( باب 3 ) تاويل آية النور
عن الحسن ابن عليّ ، (1) عن صالح بن سهل الهمدانيّ (2) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عزَّ وجلّ : « اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ » فاطمة عليها السلام « فِيهَا مِصْبَاحٌ » الحسن ، و « الْمِصْبَاحُ » الحسين « فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ » كأنّ فاطمة كوكب درّيّ بين نساء أهل الدنيا ، « يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ » يوقد من إبراهيم عليه السلام « لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ » لا يهوديّة ولا نصرانيّة ، « يَكَادُ زَيْتُهَا » يكاد العلم ينفجر منها (3) « وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ » إمام بعد إمام « يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ » يهدي الله بالأئمّة عليهم السلام من يشاء .
توضيح : قوله عليه السلام : والمصباح الحسين أي المصباح المذكور في الآية ثانياً ، وعلی هذا الخبر تكون المشكاة والزجاجة كنايتين عن فاطمة عليها السلام .
7 ـ كا : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن عليّ بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنَّ الله وضع العلم الّذي كان عنده عند الوصي ، وهو قول الله : « اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ » يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الّذي أعطيته وهو نوري الّذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمّد صلى الله عليه وآله ، والمصباح النور الّذي فيه العلم ، وقوله : « الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ » يقول : إنّي اُريد أن أقبضك فاجعل الّذي عندك عند الوصيّ كما يجعل المصباح في الزجاجة ؛ « كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ » فأعلمهم فضل الوصيّ ؛ « يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ » فأصل الشجرة المباركة إبراهيم صلّى الله عليه ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ : « رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ » وهو قول الله عزَّ وجلَّ : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً ____________________