مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 147 / 323
22px
عدد الكلمات: 185 · ~1 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص147

( باب 4 ) القدرة والارادة

إيجاده ، وبمعنى المراديّة ترجع إلى وجوده قال : نحن إذا فعلنا شيئاً بقدرتنا واختيارنا فأردناه أوّلاً ثمّ فعلناه بسبب الإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة اُخرى وإلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية فالإرادة مرادة لذاتها ، والفعل مراد بالإرادة ، وكذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها لذيذة بنفسها ، وسائر الأشياء مرعوبة بالشهوة فعلى هذا المثال حال مشيئة الله المخلوقة ، وهي ونفس وجودات الأشياء فإنّ الوجود خير ومؤثّر لذاته ومجعول بنفسه ، والاشياء بالوجود موجودة والوجود مشيیء بالذات ، والأشياء مشيئة بالوجود وكما أنّ الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدّة والضعف والكمال والنقص فكذا الخيريّة والمشيئة ، وليس الخير المحض الّذي لا يشوبه شرٌّ إلّا الوجود البحت الّذي لا يمازجه عدم ونقص ، وهو ذات الباري جلّ مجده ، فهو المراد الحقيقي . إلى آخر ما حقّقه .

والأوفق باُصولنا هو الوجه الأوّل كما سيظهر لك في كتاب العدل ، وسيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب هناك . وخبر سليمان المروزيّ في باب احتجاجات الرضا عليه السلام ، وسنورد هناك بعض ما تركنا ههنا إن شاء الله تعالى ، وقد مرّ بعضها في باب نفي الجسم والصورة ، وباب نفي الزمان والمكان .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.