مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 139 / 323
22px
عدد الكلمات: 396 · ~3 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص139

( باب 4 ) القدرة والارادة

العباد ، وأنّها نفس فعله الأشياء ، وبذلك جاء الخبر عن أئمّة الهدى . ثمَّ أورد هذه الرواية .

ثمَّ قال : هذا نصّ على اختياري في الإرادة ، وفيه نصّ على مذهب لي آخر ، وهو أنَّ إرادة العبد تكون قبل فعله ، وإلى هذا ذهب البلخيّ ، والقول في تقدّم الإرادة للمراد كالقول في تقدّم القدرة للفعل ؛ وقوله عليه السلام : « إنَّ الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد الفعل » صريحٌ في وجوب تقدّمها للفعل إذ كان الفعل يبدو من العبد بعدها ، ولو كان الأمر فيها على مذهب الجبائيّ لكان الفعل بادئاً في حالها ولم يتأخّر بدوّه إلى الحال الّتي هي بعد حالها .

5 ـ يد : في خبر الفتح بن يزيد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إنَّ لله إرادتين و مشيئتين : إرادة حتم ، (1) وإرادة عزم ، (2) ينهي وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء ؛ أو ما رأيت الله نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وهو شاء ذلك إذ لو لم يشأ لم يأكلا ، ولو أكلا لغلبت مشيئتهما مشيئة الله ؛ وأمر إبراهيم بذبح ابنه وشاء أن لا يذبحه ، ولو لم يشأ أن لا يذبحه لغلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله عزَّ وجلَّ . والخبر بإسناده أوردناه في باب جوامع التوحيد .

بيان : قوله عليه السلام : وهو شاء ذلك ، قيل : أي علم ذلك ، (3) والأظهر أن يقال : إنّه لمّا لم يصرفهما عن إرادتهما وكلهما إلى اختيارهما للمصالح العظيمة فكأنّه شاء ____________________

(1) ولا يتخلف المراد عنها كما هو شأن إرادته بالنسبة إلى أفعال نفسه .

(2) يمكن تخلف المراد عنها كما هو شأن إرادته تعالى بالنسبة إلى أفعال العباد .

(3) ويؤيد ذلك ما حكى عن الفقه الرضوي من أنه قال عليه السلام : قد شاء الله من عباده المعصية وما أراد ، وشاء الطاعة وأراد منهم لان المشيئة مشيئة الامر ومشيئة العلم ، وإرادته إرادة الرضا و إرادة الامر ، أمر بالطاعة ورضى بها ، وشاء المعصية ـ يعني علم من عباده المعصية ـ ولم يأمرهم بها . الخبر . وقال الصدوق ـ بعد إيراد هذا الخبر ـ : إن الله تبارك وتعالى نهى آدم وزوجته عن أن ياكلا من الشجرة وقد علم أنهما يأكلان منها ، لكنه عز وجل شاء أن لا يحول بينهما وبين الاكل منها بالجبر والقدرة ، كما منعهما من الاكل منهما بالنهي والزجر ، فهذا معنى مشيئته فيهما ، ولو شاء عز وجل منعهما من الاكل

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.