مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 137 / 323
22px
عدد الكلمات: 327 · ~2 دقائق القراءة
👁 22 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص137

( باب 4 ) القدرة والارادة

4 ـ يد ، ن : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن الإرادة من الله عزّ وجلّ ومن الخلق (1) فقال : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من الله عزّ وجلّ فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنّه لا يروّي (2) ولا يهمّ ولا يتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه ، و هي من صفات الخلق فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك ، يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا تفكّر ، ولا كيف لذلك كما أنّه بلا كيف .

ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكلينيّ ، عن أحمد بن إدريس مثله .

بيان : اعلم أنَّ إرادة الله تعالى كما ذهب إليه أكثر متكلّمي الإماميّة هي العلم بالخير والنفع وما هو الأصلح ، ولا يثبتون فيه تعالى وراء العلم شيئاً ، (3) ولعلّ المراد بهذا الخبر وأمثاله من الأخبار الدالّة على حدوث الإرادة هو أنّه يكون في الإنسان قبل حدوث الفعل اعتقاد النفع فيه ، ثمَّ الرويّة ، ثمَّ الهمّة ، ثمَّ انبعاث الشوق منه ، ثمَّ تأكّده إلى أن يصير إجماعاً باعثاً على الفعل ، وذلك كلّه إرادة فينا متوسّطة بين ذاتنا وبين الفعل ؛ وليس فيه تعالى بعد العلم القديم بالمصلحة من الاُمور المقارنة للفعل سوى الإحداث والإيجاد ، فالإحداث في الوقت الّذي تقتضي المصلحة صدور الفعل فيه قائم مقام ما يحدث من الاُمور في غيره تعالى ، فالمعنى أنّه ذاته تعالى بصفاته الذاتيّة الكماليّة كافية في حدوث الحادث ، من غير حاجة إلى حدوث أمر في ذاته عند حدوث الفعل .

قال بعض المحقّقين في شرح هذا الخبر : الظاهر أنَّ المراد بالإرادة مخصِّص أحد الطرفين وما به يرجّح القادر أحد مقدوريه على الآخر لا ما يطلق في مقابل الكراهة ، كما يقال : يريد الصلاح والطاعة ، ويكره الفساد والمعصية . وحاصل الجواب أنَّ الإرادة من ____________________

(1) وفي نسخة : ومن المخلوق .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.