( باب 3 ) البداء والنسخ (2)
إليهم لا على هذا الوجه فهم يخبرون كذلك ، وربّما أشعروا أيضاً باحتمال وقوع البداء فيه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد الإخبار بالسبعين : ويمحو الله ما يشاء وهذا وجه قريب .
الخامس : أن يكون المراد بالأخبار الاُوَلة أنّهم لا يخبرون بشيء لا يظهر وجه الحكمة فيه على الخلق لئلا يوجب تكذيبهم ، بل لو أخبروا بشيء من ذلك يظهر وجه الصدق فيما أخبروا به ، كخبر عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، والنبيّ صلى الله عليه وآله حيث ظهرت الحيّة دالَّة على صدق مقالهما . وسيأتي بعض القول في ذلك في باب ليلة القدر ، وسيأتي بعض أخبار البداء في باب القضاء ؛ وإيفاء حقّ الكلام في هذه المسألة يقتضي رسالة مفردة والله الموفّق .