1﴿باب﴾*(نوادر الاحتجاج في الامامة منهم ومن أصحابهم عليهم السلام)
فقال له المأمون : أجبه ، فقال : يعفيني أمير المؤمنين من جوابه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن عرفنا الغرض في هذه المسألة ، فقال : لابد ليحيى من أن يخبر عن أئمتهأنهم كذبوا على أنفسهم أو صدقوا ، فان زعموا أنهم كذبوا فلا إمامة لكذاب ، وإنزعم أنهم صدقوا فقد قال أولهم : « وليتكم ولست بخيركم » وقال تاليه : كانت بيعةأبي بكر فلتة فمن عاد لمثلها فاقتلوه ، فوالله ما أرضى[1] لمن فعل مثل فعلهم إلا بالقتل فمنلم يكن بخير الناس والخيرية لاتقع إلا بنعوت منها العلم ومنها الجهاد ومنها سائرالفضائل وليست فيه ، ومن كانت بيعته فلتة يجب القتل على من فعل مثلها ، كيف يقبل عهدهإلى غيره ، وهذا صورته؟ ثم يقول على المنبر : « إن لي شيطانا يعتريني فاذا مال بيفقوموني وإذا أخطأت فأرشدوني » فليسوا أئمة بقولهم إن كانوا صدقوا وكذبوا[2]فما عند يحيى في هذا[3] فعجب المأمون من كلامه عليه السلام وقال : يا أبا الحسن مافي الارضمن يحسن هذا سواك[4].
قب : جمع المأمون المتكلمين على رجل من ولد الصادق عليه السلام فاختاروا يحيىبن الضحاك المسرقندي وساق الخبر مثل ما مر[5].
2 ـ ج : عن عبدالله بن الصامت قال : رأيت أبا ذر آخذا بحلقة باب الكعبةمقبلا بوجهه على الناس وهو يقول : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفنيفسانبئه باسمي ، فأنا جندب بن السكن بن عبدالله ، أنا أبوذر الغفاري ، أنا رابع أربعةممن أسلم مع رسول الله (ص) سمعت رسول الله (ص) يقول وذكر الحديث بطولهإلى قوله : ـ
ألا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها ، لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر