مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 27 · ص 301 / 354
22px
عدد الكلمات: 276 · ~2 دقائق القراءة
👁 0 📑 0
بحار الأنوار ج27 ص301

6﴿باب﴾*(أحوالهم عليهم السلام بعد الموت وان لحومهم حرام على الارض وانهم يرفعون إلى السماء)

5 ـ وقال الشيخ المفيد قدس الله لطيفه في كتاب المقالات : إن رسل الله تعالىمن البشر وأنبياءه والائمة من خلفائه عليهم السلام محدثون مصنوعون تلحقهم الآلام وتحدثلهم اللذات وتنمى أجسادهم[1] بالاغذية وتنقص على مرور الزمان ، ويحل بهمالموت ويجوز عليهم الفناء ، وعلى هذا القول إجماع أهل التوحيد ، وقد خالفنا فيهالمنتمون إلى التفويض وطبقات الغلاة ، فأما أحوالهم[2] بعد الوفاة فانهم ينقلون منتحت التراب فيسكنون بأجسامهم وأرواحهم جنة الله تعالى ، فيكونون فيها أحياءيتنعمون إلى يوم الممات[3] ، يستبشرون بمن يحلق بهم من صالحي اممهم وشيعتهمويلقونه بالكرامات ، وينتظرون من يرد عليهم من أمثال السابقين في الديانات[4].

وإن رسول الله صلى الله عليه وآله والائمة من عترته عليهم السلام خاصة لاتخفى عليهم بعدالوفاة أحوال شيعتهم في دار الدنيا باعلام الله تعالى لهم ذلك حالا بعد حال ، ويسمعونكلام المناجي لهم في مشاهدهم المكرمة العظام بلطيفة من لطائف الله تعالى بينهم بها منجمهور العباد[5] وتبلغهم المناجاة من بعد ، كما جاءت به الرواية.

وهذا مذهب فقهاء الامامية كافة وحملة الآثار منهم. ولست أعرف فيه لمتكلميهممن قبل مقالا ، وبلغني من بني نوبخت رحمهم الله تعالى خلاف فيه.

ولقيت جماعة من المقصرين عن المعرفة ممن ينتمي إلى الامامة أيضا يأبونه ، وقدقال الله[6] تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهميرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : اجسامهم. ↩
  2. (2) في المصدر : واما احوالهم. ↩
  3. (3) في المصدر : متنعمون إلى يوم الحساب. ↩
  4. (4) في المصدر : من ذوى الديانات. ↩
  5. (5) في المصدر : من جهة العباد. ↩
  6. (6) في المصدر : وقد قال الله تعالى فيما يدل على جملة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.