3﴿باب﴾*(عقاب من كتم شيئا من فضائلهم أو جلس يعابون فيه أو فضل غيرهم عليهم من غير تقية ، وتجويز ذلك عند التقية والضرورة)
ولا على أهلك ولا على ولدك ومالك أكثر من أن استحييته ، فلذلك أصابك.
فان أردت أن يزيل الله ما بك فاعتقد أن لا ترى مزرئا على ولي لنا تقدر علىنصرته بظهر الغيب إلا نصرته ، إلا أن تخاف على نفسك وأهلك وولدك ومالك.وقال للآخر : فأنت أتدري لما أصابك ما أصابك؟ قال : لا ، قال : أما تذكرحيث أقبل قنبر خادمي وأنت بحضرة فلان العاتي فقمت إجلالا له لاجلالك لي؟ فقاللك : أوتقوم لهذا بحضرتي؟ فقلت له : وما بالي لا أقوم وملائكة الله تضع له أجنحتها فيطريقه ، فعليها يمشي ، فلما قلت هذاله ، قام إلى قنبر وضربه وشتمه وآذاه وتهددنيوألزمني الاغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحية.
فإن أردت أن يعافيك الله تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا ولا بأحد منموالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه.
أما إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرتهكما كان يفعله ببعض من لا يقيس[1] معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه ليلانه علم أن ذلك يحمل بعض أعداء الله على ما يغمه ويغمني ويغم المؤمنين ، وقدكان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم مثل ما خافه علي لو فعل ذلك بي[2].
بيان : مالاته على الامر : ساعدته ، وتمالؤوا على الامر : اجتمعوا عليه ، والهوينا تصغير الهونى تأنيث الاهون وهو الرفق واللين في أمر الدين والاغضاء : إدناء الجفون والقذى : ما يقع في العين وهو كناية عن الصبر على الشدائد.