3﴿باب﴾*(عقاب من كتم شيئا من فضائلهم أو جلس يعابون فيه أو فضل غيرهم عليهم من غير تقية ، وتجويز ذلك عند التقية والضرورة)
عليكم لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وإخوانه[1] لا تبعثه ، فاتقوا الله معاشرشيعتنا لا تستعملوا الهوينا ولا تقية عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة[2] والتقية تمنعكموساحدثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم.
دخل على أمير المؤمنين عليه السلام رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حيةفلدغته[3] ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته[4] وسقطا جميعا فكأنهمالما بهما يتضرعان[5] ويبكيان ، فقيل لامير المؤمنين عليه السلام فقال : دعوهما فانه لميحن حينهما ، ولم تتم محنتهما ، فحملا إلى منزلهما فبقيا عليلين أليمين في عذابشديد شهرين.
ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام بعث إليهما فحملا إليه والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما ، فقال[6] : كيف حالكما؟ قالا : نحن بألم عظيم وفي عذاب شديدقال لهما : استغفرا الله من ذنب أداكما[7] إلى هذا وتعوذا بالله مما يحبط أجركماويعظم وزركما ، قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال علي عليه السلام : ما اصيب واحدمنكما إلا بذنبه.
أما أنت يا فلان ـ وأقبل على أحدهما ـ أتذكر[8] يوم غمز على سلمان الفارسيفلان وطعن عليه لموالاته[9] لنا فلم يمنعك من الرد والاستخفاف به خوف على نفسك