3﴿باب﴾*(عقاب من كتم شيئا من فضائلهم أو جلس يعابون فيه أو فضل غيرهم عليهم من غير تقية ، وتجويز ذلك عند التقية والضرورة)
خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم غيرتم ترتيبي[1]وأخرتم من قدمته وقدمتم من أخرته وواليتم من عاديته وعاديتم من واليته.
« ولا يزكيهم » من ذنوبهم ، لان الذنوب إنما تذوب وتضمحل إذا قرنبها موالاة محمد وعلي عليهما السلام ، فأما ما يقرون[2] منها بالزوال عن موالاة محمد وآلهفتلك ذنوب تتضاعف وأجرام تتزايد وعقوباتها تتعاظم « ولهم عذاب أليم » موجع فيالنار.
« اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أخذوا الضلالة عوضا عن الهدى والردىفي دار البوار بدلا من السعادة في دار القرار ومحل الابرار « والعذاب بالمغفرة » اشتروا العذاب الذي استحقوا[3] بموالاتهم لاعداء الله بدلا من المغفرة التي كانتتكون لهم لو والوا أولياء الله « فما أصبرهم على النار » ما أجرأهم على عمل يوجبعليهم عذاب النار.
« ذلك » بأنهم[4] يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلآء بآثامهم وأجرامهملمخالفتهم لامامهم وزوالهم عن موالاة سيد خلق الله بعد محمد نبيه أخيه وصفيه[5] « بأنالله نزل الكتاب بالحق » نزل الكتاب الذي توعد فيه من خالف المحقين وجانبالصادقين وشرع في طاعة الفاسقين ، نزل الكتاب بالحق أن ما يوعدون به يصيبهم ولا يخطئهم « وإن الذين اختلفوا في الكتاب » فلم يؤمنوا به وقال بعضهم : إنه سحر وبعضهم : إنهشعر ، وبعضهم : إنه كهانة « لفي شقاق بعيد » مخالفة بعيدة عن الحق كأن الحق فيشق وهم في شق غيره يخالفه.
قال علي بن الحسين عليه السلام : هذا أحوال من كتم فضائلنا وجحد حقوقنا وتسمىبأسمائنا وتلقب بألقابنا وأعان ظالمنا على غصب حقوقنا ومالا علينا أعداءنا والتقية