17﴿باب﴾*(انه اذا قيل في الرجل شئ فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فانه هو الذى قيل فيه)
عنه مثل السفياني وغيره أنه كان[1] لا يكون منه شئ ، وقال لهم : ليس يسقط قولآبائه شئ[2] ولعمرى ما يسقط قول آبائي شئ[3] ولكن قصر علمه عن غايات ذلكوحقائقه فصارت فتنة له وشبهة[4] عليه وفر من أمر فوقع فيه.
وقال أبوجعفر عليه السلام : من زعم أنه قد فرغ من الامر فقد كذب ، لان للهعزوجل المشية في خلقه يحدث ما يشاء ويفعل ما يريد ، وقال : « ذرية بعضها منبعض[5] » فآخرها من أولها وأولها من آخرها ، فإذا خبر[6] عنها بشئ منهابعينه أنه كائن فكان في غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبروا أليست[7] في أيديهمأن أبا عبدالله عليه السلام قال : إذا قيل في المرء شئ فلم يكن فيه ثم كان في ولده من بعدهفقد كان فيه؟[8]
بيان : لعل المراد أن ابن أبي حمزة روى للناس أحاديث كقول الصادق عليه السلام « إن ولدي القائم ، أو من ولدي القائم » ولم يعرف معنى ذلك وتأويله ، إذ كان المرادالولد بواسطة ، أو القائم بأمر الامامة ، فلما لم يعرف معنى الحديث وألقى إلى الناسما فهمه وظن أن القول بموت الكاظم عليه السلام وبامامه من بعده تكذيب لنفسه فيما رواهأو تكذيب للامام عليه السلام فلج في باطله ، ولم يعلم أنه مع صحة ما فهمه أيضا كان يحتملإخبارهم البداء أو التأويل بأن يقال في الرجل شئ يكون في ولده ، مجازا.
ثم بين أن بعض ما أخبروا عليه السلام به من أخبار السفياني وغيره يحتمل البداءإن لم يقيدوه بالحتم ، ومع قيد الحتم لا يحتمل البداء ، والحاصل أنه ينبغي أن يحملبعض الكلام ، على التنزل والمماشاة تقوية للحجة كما لا يخفى على المتأمل.
(2 و 3) في نسخة : بشئ.
[4] في نسخة : وشبه عليه.
[5] آل عمران : 34.
[6] في نسخة : فاذا اخبر عنها.
[7] في نسخة : أليس.
[8] قرب الاسناد : 152 و 154.
- (1) في نسخة : كائن. ↩