1﴿باب﴾*(بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد)
عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن القبة التي طالت أطنابها ، واتسع فناؤها ، من ضوىإلينا نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار ، قلت : لوجه ربي الحمد[1].
بيان : رعاة شمس الله ، أي نرعيها[2] ترقبا لاوقات الفرائض والنوافل ، ويحتملأن يراد بها النبي صلى الله وآله وسلم ، وضوى إليه كرمى : أوى إليه وانضم.
5 ـ كنز : روى الصدوق رحمه الله في كتاب المعراج عن رجاله إلى ابن عباس[3]قال : سمعت رسول الله (ص) وهو يخاطب عليا عليه السلام ويقول : يا علي إن الله تباركوتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، فكنا أمام عرشرب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله ، وذلك قبل أن يخلق السماواتوالارضين ، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليينوعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الانوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودعصلبه تلك الطينة والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم وقررهم[4]بالربوبية ، فأول خلق[5] إقرارا بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم وقربهم من الله عزوجل ، فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما يا محمد ويا عليوسبقتما خلقي إلى طاعتي ، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، فأنتما صفوتي منخلقي ، والائمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآلهيا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه ، فما زال ذلك النورينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبدالمطلبفافترق نصفين ، فخلقني الله من نصفه واتخذني نبيا ورسولا ، وخلقك من النصف