13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
الله عزوجل : « قل ما سألتكم من أجر فهو لكم[1] » يقول : أجر المودة الذي لمأسألكم غيره فهو لكم تهتدون به تنجون من عذاب الله يوم القيامة ، وقال لاعداءالله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار : « قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنامن المتكلفين[2] » يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عندذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحملأهل بيته على رقابنا؟ فقالوا : ما أنزل الله هذا ، وما هو إلا شئ يتقوله يريد أن يرفعأهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل أو مات لننزعها[3] في أهل بيته ثم لا نعيدها فيهمأبدا ، وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه صلى الله عليه وآله ما أخفوا في صدورهم وأسروا بهفقال في كتاب عزوجل : « أم يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم علىقلبك » يقول : لو شئت حبست عنك الوحي ، فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهموقد قال الله عزوجل : « ويمحو [4] الله الباطل ويحق الحق بكلماته » يقول : الحق لاهل بيتك الولاية « إنه عليم بذات الصدور[5] » يقول : بما ألقوه فيصدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عزوجل : وأسرواالنجوى[6] الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم لا تبصرون[7].
أقول : سيأتي تمام الخبر في باب أنهم أنوار الله.