باب 2 ﴾*(انه لا يكون اماما في زمان واحد الا وأحدهما صامت)
1 ـ ع ، ن : في علل الفضل عن الرضا عليه السلام فإن قال : (1) فلم لا يجوز أنيكون في الارض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك؟ قيل : لعلل : منها أن الواحدلا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما ، وذلك أنا لم نجد اثنينإلا مختلفي الهمم والارادة ، فإذا كانا اثنين ثم اختلف همهما وإرادتهما وتدبيرهما وكاناكلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه فكان يكون اختلافالخلق والتشاجر والفساد : ثم لا يكون أحد مطيعا لاحدهما إلا وهو عاص للاخرفتعم المعصية أهل الارض.
ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونون(2) إنما اتوافي ذلك من قبل الصانع ، الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر(3) إذ أمرهم باتباعالمختلفين.
ومنها : إنه لو كان إمامان لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعوإليه صاحبه في الحكومة(4) ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطلالحقوق والاحكام والحدود.
ومنها : انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق(5) والحكم والامر____________________
(1) في المصدر : فان قيل.
(2) في نسخة : ويكونوا.
(3) في المصدر : وسبب التشاجر.
(4) في المصدر : إلى غير الذى يدعو اليه الاخر في الحكومة.
(5) في المصدر : اولى بالنظر.