33(باب) *(أنهم : الصافون والمسبحون وصاحب المقام المعلوم وحملة عرش الرحمن وأنهم السفرة الكرام البررة)
9 ـ فس : ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ) يعني الأنبياء والرسل والأئمة عليه السلام ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) (1).
إيضاح المشهور بين المفسرين أن المراد بهم الملائكة ولا بعد في هذا التأويل لأن كون الملائكة عند ربهم ليس إلا بحسب القرب المعنوي وهذا في الأنبياء والأئمة عليه السلام أتم.
10 ـ كنز : محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ( وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ) وأومأ بيده إلى صدره وقال ( لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ ) إلى قوله ( وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) (2).
بيان لعله على تأويله عليه السلام يكون إشارة إلى قول من قال بألوهية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليه السلام مع أن لهم أولادا فالمراد بالعباد المكرمون الذين ظنوهم رحمانا ويحتمل أن يكون المعنى أنهم يدعون أن الله اتخذ الملائكة ولدا ثم نزه سبحانه نفسه تعالى عن ذلك ثم قال بل له عباد مكرمون عنده يصطفيهم ويختارهم وهم في غاية الإطاعة والانقياد والتذلل له فلا يبعد حينئذ أن يكون المراد بالعباد إما الأئمة عليه السلام أو ما يشملهم وسائر المكرمين من الملائكة والنبيين والوصيين صلوات الله عليهم أجمعين.
11 ـ عد : العقائد وأما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين فأما الأربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام وأما الأربعة من الآخرين ـ فمحمد وعلي والحسن والحسين عليهم السلام هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة عليه السلام (3).
(1) تفسير القمي : 234. والآية في الأعراف : 206.
(2) كنز الفوائد : 162. والآيات في الأنبياء. 26 ـ 28.
(3) اعتقادات الصدوق : 82.