63(باب)*(الآيات الدالة على رفعة شأنهم ونجاة شيعتهم في الآخرة والسؤال عن ولايتهم)
أحق من عفا وصفح [1].
بيان : هذا تأويل ظاهر شائع في كلام العرب جار في كثير من الآيات عادة السلاطين والأمراء جارية بأن ينسبوا ما يقع من خدمهم بأمرهم إلى أنفسهم مجازا بل أكثر الآيات التي وردت بصيغة الجمع وضميره كذا كما لا يخفى على المتتبع.
35 ـ شي : تفسير العياشي عن ابن ظبيان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) قال ما لهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم [2].
36 ـ كا : الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن إسماعيل بن سهل عن القاسم بن عروة عن أبي السفاتج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) قال هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه والذين عملوا ما عملوا يرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن لهم فيسيء وجوههم ويقال لهم : ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) الذي انتحلتم اسمه [3].
بيان ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً ) أي ذا زلفة وقرب وأرجع أكثر المفسرين الضمير إلى الوعد أو العذاب يوم بدر أو في القيامة ( سِيئَتْ ) أي اسودت أو ظهرت عليها آثار الغم والحسرة ( وَقِيلَ ) لهم ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) أي تطلبون وتستعجلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث من الدعوى في أغبط الأماكن أي أحسن مكان يغبط الناس عليه ويتمنونه والانتحال ادعاء أمر لم يتصف به والمراد بالاسم أمير المؤمنين أي كنتم بسببه تدعون اسمه ومنزلته [4].
37 ـ وقال الطبرسي روى الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن
[2] تفسير العياشي 1 : 211 والآية في آل عمران : 192.
[3] أصول الكافي 1 : 525 والآية في الملك : 27.
[4] أو هذا الذي ادعيتم وصفه اي امارة المؤمنين : وغصبتم مقامه.
- (1) كنز الفوائد : 456 ( النسخة الرضوية ). ↩