62(باب) *(أنهم عليهم السلام أهل الأعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه)
( وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني [1] الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن ( لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ) ثم يقول الأئمة لشيعتهم ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) [2].
بيان على تفسيره عليه السلام المراد بأصحاب الجنة المذنبون من الشيعة الذين سيصيرون لشفاعتهم إلى الجنة فيسلمون عليهم تسلية لهم وبشارة بالسلامة من العذاب فقوله ( وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) حال من الأصحاب ( ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ ) أي كثرتكم أو جمعكم المال ( وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) أي عن الحق وعلى أهله قوله هؤلاء شيعتي تفسير لقوله تعالى : ( أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ) قال البيضاوي أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة وقالوا لهم ادخلوا. [3] أقول هذا موافق لتفسيره عليه السلام والظاهر أن المراد بشيعتهم المذنبون وهؤلاء أيضا إشارة إليهم فهذا تكذيب لهم ورد لحلفهم وهذا أظهر الوجوه المذكورة في هذه الآية.
2 ـ ج : الإحتجاج عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاءه ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل : ـ [4] ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) [5] فقال نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها [6] نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا و
[2] تفسير القمي : 216 ـ 217 والآيات في الأعراف 46 ـ 49.
[3] أنوار التنزيل 1 : 424.
[4] في المصدر : من البيوت في قول الله عز وجل.
[5] البقرة : 189.
[6] سقط عن نسخة امين الضرب قوله نحن باب الله إلى هنا.
- (1) في نسخة : هؤلاء شيعتنا واخواننا. ↩