61(باب)*(ما نزل من النهي عن اتخاذ كل بطانة ووليجة وولي من دون الله وحججه عليهم السلام)
1 ـ كا : الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن مثنى عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) يعني بالمؤمنين الأئمة عليه السلام لم يتخذوا الولائج من دونهم (1).
قب : لابن شهرآشوب عن ابن عجلان مثله (2) بيان وليجة الرجل بطانته ودخلاؤه وخاصته ومن يتخذه معتمدا عليه من غير أهله.
( أَمْ حَسِبْتُمْ ) قال البيضاوي خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال وقيل للمنافقين وأم منقطعة ومعنى همزتها التوبيخ على الحسبان ( وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ ) أي لم يتبين المخلص (3) منكم نفى العلم وأراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه ( وَلَمْ يَتَّخِذُوا ) عطف على ( جاهَدُوا ) انتهى (4).
وأقول الظاهر أن تأويله عليه السلام أوفق بالآية إذ ضم المؤمنين إلى الله والرسول يدل على أن المراد بالوليجة من يتولى أمرا عظيما من أمور الدين وليس الكامل في الدين القويم والمستحق لهذا الأمر العظيم إلا الأئمة عليه السلام.
(1) أصول الكافي 1 : 415 والآية في سورة التوبة : 16.
(2) مناقب آل أبي طالب 3 : 523 فيه : عبد الرحمن بن عجلان.
(3) في المصدر : ولم يتبين الخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم.
(4) أنوار التنزيل 1 : 492 و 493.