60(باب) *(تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام )
وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه [1] وأحسن إليه قول الله عز وجل : في محكم كتابه ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) [2] ومعرفة الشهور المحرم [3] وصفر وربيع وما بعده والحرم منها رجب [4] وذو القعدة وذو الحجة والمحرم [5] وذلك [6] لا يكون دينا قيما لأن اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها وليس هو كذلك وإنما عنى بهم الأئمة القوامين بدين [7] الله والحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه [8] العلي كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه [9] المحمود وثلاثة من ولده أسماؤهم اسمه علي بن الحسين [10] وعلي بن موسى وعلي بن محمد فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله [11] عز وجل حرمة به يعني أمير المؤمنين عليه السلام [12].
بيان الظاهر أن قوله وأوضح إلى آخره من كلام النعماني استخرجه من الأخبار ويحتمل كونه من تتمة الخبر.
- (1) في المصدر : لمن هداه الله. ↩
- (2) التوبة : 37. ↩
- (3) في المصدر : [ وهي جمادى ] وهو مصحف. ↩
- (4) هكذا في الكتاب ، والصحيح : محرم بلا حرف تعريف. ↩
- (5) هكذا في الكتاب ، والصحيح : محرم بلا حرف تعريف. ↩
- (6) المصدر خلى عن قوله [ وذلك ] وعليه يكون قوله : « لا يكون » خبرا لقوله ومعرفة الشهور. ↩
- (7) في المصدر : ويعدونها باسمائها ، وإنما هم الأئمة القوامون بدين الله. ↩
- (8) في المصدر : من اسمه. ↩
- (9) في المصدر : من اسمه. ↩
- (10) في المصدر : وثلاثة من ولده اسماؤهم على : على بن الحسين. ↩
- (11) في المصدر : من اسم الله. ↩
- (12) غيبة النعماني : 41 و 42. ↩