57(باب) *(ما نزل فيهم عليهم السلام من الحق والصبر والرباط والعسر واليسر)
الطلقاء للعقد للرجل خوفا من إدراككم الأمر فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ثم قال ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) (1).
37 ـ شي : تفسير العياشي عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله لنبيه صلى الله عليه وآله ليس لك من الأمر شيء فسره لي قال فقال أبو جعفر عليه السلام (2) يا جابر إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي عليه السلام من بعده على الناس وكان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله قال قلت فما معنى ذلك قال نعم عنى بذلك قول الله لرسوله صلى الله عليه وآله ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ) يا محمد في علي الأمر إلي في علي وفي غيره ألم أنزل إليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك ( الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) إلى قوله ( وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) قال فوض رسول الله صلى الله عليه وآله الأمر إليه (3).
أقول : وقد بين وأوضح أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة القاصعة تأويل هذه الآية.
(1) لم نجد الرواية في كنز الفوائد : والنسخة المخطوطة من المصدر قد خلت عنها رأسا ، والظاهران في الرمز وهم ولعلها من كتاب آخر ، والآيات في العنكبوت : 1 ـ 3.
(2) في المصدر : فقال أبو جعفر عليه السلام : لشيء قاله الله ولشيء اراده الله يا جابر.
(3) تفسير العياشي 1 : 197 و 198.