57(باب) *(ما نزل فيهم عليهم السلام من الحق والصبر والرباط والعسر واليسر)
يكون في مقابلة الخصم يكون الاهتمام به أكثر أو لأنهم أيضا يصبرون على ما يرون من الشيعة مما يخالف دينهم وينتهزون الفرصة في الانتقام منهم أحيانا.
وقال الطبرسي رحمه الله أي اصبروا على دينكم وأثبتوا عليه وصابروا الكفار ورابطوهم في سبيل الله أو اصبروا على الجهاد وصابروا وعدي إياكم ورابطوا الصلوات أي انتظروها واحدة بعد واحدة.
6 ـ وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : معناه ( اصْبِرُوا ) على المصائب ( وَصابِرُوا ) على عدوكم ( وَرابِطُوا ) عدوكم [1].
7 ـ فس : قال علي بن إبراهيم في قوله ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) قال هم الأئمة.
وقال الصادق عليه السلام نحن صبر وشيعتنا أصبر منا وذلك أنا صبرنا على ما نعلم وصبروا هم على ما لا يعلمون وقوله ( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم [2].
بيان : على ما نعلم أي وقوعه قبله أو كنه ثوابه.
8 ـ شي : تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى ( اصْبِرُوا ) يقول عن المعاصي ( وَصابِرُوا ) على الفرائض ( وَاتَّقُوا اللهَ ) يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ثم قال وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا ( وَرابِطُوا ) يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ونحن الرباط الأدنى فمن جاهد [3] عنا جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله وما جاء به من عند الله ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) يقول لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك ونظيرها من قول الله ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ
[2] تفسير القمي : 481 والآية في القصص ، 54.
[3] في المصدر : فقد جاهد.
- (1) مجمع البيان 2 : 562. ↩