53(باب) *(أنهم عليهم السلام جنب الله ووجه الله ويد الله وأمثالها)
من إسقاط أسماء حججه منه وتلبيسهم ذلك على الأمة ليعينوهم على باطلهم فأثبت فيه الرموز وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه وجعل أهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة ( أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت وجعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم ( وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) ثم بين عليه السلام ذلك بأوضح البيان إلى أن قال وأما قوله ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) فالمراد كل شيء هالك إلا دينه لأن من المحال أن يهلك منه كل شيء ويبقى الوجه هو أجل وأعظم وأكرم من ذلك وإنما يهلك من ليس منه ألا ترى أنه قال ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ) ففصل بين خلقه ووجهه (1).
20 ـ فس : علي بن الحسين عن البرقي عن البزنطي عن هشام بن سالم عن ابن طريف عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى ( تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ) فقال نحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا (2).
21 ـ ك : إكمال الدين ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عمر بن أبان عن ضريس الكناسي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) قال نحن الوجه الذي يؤتى الله منه (3).
22 ـ يد : التوحيد العطار عن أبيه عن سهل عن ابن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم عرفنا من عرفنا ومن جهلنا فأمامه اليقين (4).
(1) احتجاج الطبرسي : 129 و 133 و 134. والآيات قد تقدم الايعاز إلى مواضعها.
(2) تفسير القمي : 660 و 661. والآية في الرحمن : 78.