49(باب) *(أنهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى)
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت أصلحك الله إن خيثمة الجعفي حدثني عنك أنه سألك عن قول الله : ( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) وأنك حدثته أنكم الأئمة وأنكم الوارثون ـ [1] قال صدق والله خيثمة لهكذا حدثته [2].
11 ـ شي : تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها ) إلى قوله ( نَصِيراً ) قال نحن أولئك [3].
12 ـ شي : تفسير العياشي عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ( الْمُسْتَضْعَفِينَ ) [4] قال هم أهل الولاية قلت أي ولاية تعني قال ليست ولاية الدين ولكنها في المناكحة والموارثة [5] والمخالطة وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ومنهم المرجون لأمر الله فأما قوله ( وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ ) إلى قوله ( نَصِيراً ) فأولئك نحن [6].
بيان : هذه الآية وقعت في موضعين في سورة النساء إحداهما قوله تعالى : ( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ) [7] وثانيتهما في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ) إلى قوله : ( إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) [8] فأول عليه السلام الأولى بالأئمة عليه السلام لأن الله تعالى قد قرنهم بنفسه
[4] أي في الآية : 95 من سورة النساء.
[5] في المصدر : والمواريث.
[7] النساء : 75.
[8] النساء : 96 و 97.