42(باب) *(أنهم عليهم السلام المتوسمون ويعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم)
استبصاره وعلمه وقد جمع الله للأئمة [1] ما فرقه في جميع المؤمنين وقال عز وجل في كتابه [2] ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله ثم علي بن أبي طالب عليه السلام من بعده ثم الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة الخبر [3].
14 ـ ير : بصائر الدرجات عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام جالس في مسجد الكوفة وقد احتبى بسيفه وألقى ترسه خلف ظهره إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها فقضى للزوج عليها فغضبت فقالت والله ما هو كما قضيت والله ما تقضي بالسوية ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية قال فغضب أمير المؤمنين عليه السلام فنظر إليها مليا ثم قال كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء قال فولت هاربة وهي تقول ويلي ويلي فتبعها عمرو بن حريث فقال يا أمة الله قد استقبلت ابن أبي طالب بكلام سررتني به ثم نزغك [4] بكلمة فوليت منه هاربة تولولين قال فقالت يا هذا إن ابن أبي طالب أخبرني والله بما هو في لا والله ما رأيت حيضا كما تراه المرأة قال فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا ابن أبي طالب ما هذا التكهن قال ويلك يا ابن حريث ليس هذا مني كهانة إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم كتب بين أعينها مؤمن أو كافر ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله من المتوسمين وأنا بعده والأئمة من ذريتي [5].