42(باب) *(أنهم عليهم السلام المتوسمون ويعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم)
سليمان فقال نعم وذلك أنه سأله رجل عن مسألة فأجاب [1] فيها وسأله رجل آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين [2] ثم قال هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب [3] هكذا في قراءة علي عليه السلام قال قلت أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام قال سبحان الله أما تسمع قول الله تعالى في كتابه ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهم الأئمة ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) لا يخرج منها [4] أبدا ثم قال نعم إن الإمام إذا نظر إلى رجل عرفه وعرف لونه [5] وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو لأن الله [6] يقول ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) [7] فهم العلماء وليس يسمع شيئا من الألسن إلا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به [8].
بيان : قوله أو أعط لعله على تلك القراءة المن بمعنى القطع كما قيل في قوله تعالى : ( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) ـ [9] قوله لا يخرج منها أي الآيات من السبيل أو السبيل من الأئمة والأظهر منا كما في الكافي [10].
[3] في الاختصاص : [ هذا عطاؤنا فامسك او اعط بغير حساب ] اقول : والقراءة المشهورة [ هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب ] راجع سورة صلى الله عليه وآله : 39.
[4] في الاختصاص : لا يخرج منهم ابدا.
[5] في الاختصاص : إذا نظر الى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه.
[6] في الاختصاص : ان الله.
[7] الروم : 22.
[8] بصائر الدرجات : 106. الاختصاص : 306 فيه : من الألسن تنطق.
[9] فصلت : 8.
[10] الأصول 1 : 218 فيه : محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « إن في ذلك لآيات للمتوسمين » فقال : هم الأئمة « وإنها لبسبيل مقيم » قال : لا يخرج منا ابدا.