39باب *(أنهم عليهم السلام السبع المثاني )
وإن تكرر بعضها أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم فلذا خص الله هذا العدد منهم بالذكر فعلى تلك التقادير يجوز أن يكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية وأن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما ذكره الصدوق رحمه الله أو مع النبي صلى الله عليه وآله أو لأنهم عليه السلام ذوو جهتين جهة تقدس وروحانية وارتباط تام بجنابه تعالى وجهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية ويحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثنى يصير أربعة عشر موافقا لعددهم عليه السلام إما بأخذ التغاير الاعتباري بين المعطي والمعطى له إذ كونه معطي إنما يلاحظ مع جهة النبوة والكمالات التي خصه الله بها وكونه معطي له مع قطع النظر عنها أو يكون الواو في قوله ( وَالْقُرْآنَ ) بمعنى مع فيكونون مع القرآن أربعة عشر وفيه ما فيه ويحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة ويكون المراد بتلك الأخبار أن الله تعالى إنما امتن بهذه السورة على النبي صلى الله عليه وآله في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة عليه السلام ومدح طريقتهم وذم أعدائهم في قوله ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) [1] إلى آخر السورة فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني ويحتمل بعض الأخبار أن يكون تفسيرا للمثاني فقط بأن تكون من بمعنى مع أو تعليلية والله يعلم وحججه ع.
2 ـ فر : تفسير فرات بن إبراهيم جعفر بن أحمد بإسناده [2] عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) قال فقال لي نحن والله السبع المثاني ونحن وجه الله نزول بين أظهركم من عرفنا [3]