37(باب) *(أنهم : الماء المعين والبئر المعطلة والقصر المشيد وتأويل السحاب والمطر والظل والفواكه وسائر المنافع الظاهرة بعلمهم وبركاتهم عليهم السلام )
بيان : قال الطبرسي رحمه الله ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ ) معناه الأرض الطيب ترابه ( يَخْرُجُ نَباتُهُ ) أي زروعه خروجا حسنا ناميا زاكيا من غير كد ولا عناء ( بِإِذْنِ رَبِّهِ ) بأمر الله وإنما قال ذلك ليكون أدل على العظمة ونفوذ الإرادة من غير تعب ولا نصب ( وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً ) أي والأرض السبخة التي خبث ترابها لا يخرج ريعها إلا شيئا قليلا لا ينتفع به [1].
وأقول على تأويله عليه السلام هذا تمثيل للطينة الطيبة التي هي منشأ العلوم والمعارف والطاعات والخيرات والطينة الخبيثة التي لا يتوقع منها نفع وخير ويؤيده ما روى الطبرسي عن ابن عباس ومجاهد والحسن أن هذا مثل ضربه الله لمؤمن والكافر فأخبر أن الأرض كلها جنس واحد إلا أن منها طينة تلين بالمطر ويحسن نباتها ويكثر ريعها ومنها سبخة لا تنبت شيئا وإن أنبتت فمما لا منفعة فيه وكذلك القلوب كلها لحم ودم ثم منها لين يقبل الوعظ ومنها قاس جاف لا يقبل الوعظ فليشكر الله تعالى من لان قلبه لذكره [2].
20 ـ شي : تفسير العياشي عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله ( فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ) قال الحب المؤمن وذلك قوله ( وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ) [3] والنوى هو الكافر الذي نأى عن الحق فلم يقبله [4].
شي : عن صالح بن رزين رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله [5] بيان يظهر منه أن الحب صفة مشبهة من المحبة ولم يرد فيما عندنا من كتب اللغة وإنما ذكروا الحب بالكسر بمعنى المحبوب وبالفتح جمع الحبة ولا يبعد أن يكون هنا جمع الحبة بمعنى حبة القلب وهي سويداؤه ويكون وجه