37(باب) *(أنهم : الماء المعين والبئر المعطلة والقصر المشيد وتأويل السحاب والمطر والظل والفواكه وسائر المنافع الظاهرة بعلمهم وبركاتهم عليهم السلام )
عن قول الله عز وجل : ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) إلى آخر السورة فقال التين والزيتون الحسن والحسين عليه السلام قلت ( وَطُورِ سِينِينَ ) قال ليس هو طور سينين ولكنه طور سيناء قال فقلت وطور سيناء فقال نعم هو أمير المؤمنين عليه السلام قلت ( وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) قال هو رسول الله صلى الله عليه وآله أمن الناس به إذا أطاعوه [1] قلت ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) قال ذاك أبو فصيل حين أخذ الله ميثاقه له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولأوصيائه بالولاية فأقر وقال نعم ألا ترى أنه قال ( ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ) يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد ما فعل قال قلت ( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) قال والله هو أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ( فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) قال قلت ( فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ) قال مهلا مهلا لا تقل هكذا هذا هو الكفر بالله لا والله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله بالله طرفة عين قال قلت فكيف هي قال فمن يكذبك [2] بعد بالدين والدين أمير المؤمنين عليه السلام ( أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ) [3].
بيان : لعله عليه السلام على تأويلهم عليه السلام إنما استعير اسم التين للحسن عليه السلام لكونه من ألذ الثمار وأطيبها ، وروي أنه من ثمار الجنة ، وهي كثيرة المنافع والفوائد وهو عليه السلام من ثمار الجنة لتولده منها وبعلومه وحكمه تتغذى وتتقوى أرواح المقربين واسم الزيتون للحسين عليه السلام لأنه فاكهة وإدام ودواء وله دهن مبارك لطيف وهو عليه السلام ثمرة فؤاد المقربين وعلومه قوت قلوب المؤمنين وبنور أولاده الطاهرين [4] اهتدى جميع المهتدين وقد مثل الله نوره بأنوارهم كما شاع في أخبارهم واسم الطور لأمير المؤمنين عليه السلام إما لأنه صاحبه إذ بين الله فضله عليه السلام وفضل أولاده وشيعته لموسى عليه السلام عليه أو لتشبيهه عليه السلام به في
[3] كنز الفوائد : 393 و 394 ، والآيات في سورة التين.
[4] في النسخة المخطوطة : وبنوره ونور أولاده الطاهرين.