4﴿باب﴾*(وجوب معرفة الامام ، وانه لا يعذر الناس بترك الولاية وان من مات لا يعرف امامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق)
ميتة جاهلية ، يؤخذ بما عمل في الجاهلية والاسلام[1].
40 ـ ومنه عن أبي الرجا محمد بن علي بن طالب البلدي ، عن عبدالواحدابن عبدالله الموصلي ، عن محمد بن همام بن سهل[2] ، عن عبدالله بن جعفر الحميريعن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي علي الخراساني ، عنعبدالكريم بن عبدالله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبدالله الامام الصادق عليه السلامقال : خرج الحسين بن علي عليه السلام ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد للهجر وعز ، والصلاة على محمد رسوله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إن الله والله ما خلقالعباد إلا ليعرفوه ، فاذا عرفوه عبدوه ، فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة منسواه ، فقال له رجل : بأبي أنت وامي بابن رسول الله ما معرفة الله؟ قال : معرفةأهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته[3].
أقول : ثم قال الكراجكي قدس الله روحه : اعلم أنه لما كانت معرفة اللهوطاعته لا ينفعان من لم يعرف الامام ، ومعرفة الامام وطاعته لا تقعان إلا بعد معرفة اللهصح أن يقال : إن معرفة الله هي معرفة الامام وطاعته ، ولما كانت أيضا المعارفالدينية العقلية السمعية تحصل من جهة الامام ، وكان الامام آمرا بذلك وداعياإليه صح القول بأن معرفة الامام وطاعته هي معرفة الله سبحانه ، كما تقول فيالمعرفة بالرسل وطاعته ، إنها معرفة بالله سبحانه ، قال الله عزوجل : « من يطعالرسول فقد أطاع الله[4] » وما تضمنه قول الحسين عليه السلام من تقدم المعرفة علىالعبادة غاية في البيان والتنبيه.
- (1) كنز الكراجى : 151 ، ورواه الصدوق في عيون الاخبار : 219 باسناده عن محمدبن عمر بن محمد الجعابى وفيه : ويؤخذ. ↩
- (2) هكذا في الكتاب ومصدره ، وهو مصحف ( سهيل ) والرجل هو محمد بن ابى بكرهمام بن سهيل الكاتب الاسكافى من مشايخ أصحابنا ومتقدميهم ، ولد في سنة 258 ومات سنة332 ( او ) 336. ↩
- (3) كنز الكراجكى 151. ↩
- (4) النساء : 80. ↩