4﴿باب﴾*(وجوب معرفة الامام ، وانه لا يعذر الناس بترك الولاية وان من مات لا يعرف امامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق)
بيان : قوله : « كتب عليه ذنبه » في بعض النسخ : « كبت عليه دينه » بتقديمالباء على التاء من الكبت ، وهو الصرف والاذلال ، وفي الكافي : « فسد عليه دينه » وهو أظهر ، قوله : « ثم قال : الزكاة » لعله سقط منه شئ ، وفي الكافى هكذا : « والاقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الاموال الزكاة والولاية التي أمر اللهعزوجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فقلت له : هل في الولاية شئ دون شئفضل يعرف لمن أخذ به؟ قال : نعم ، قال الله عزوجل ».
فقوله : « وحق » إما مجرور بالعطف على قوله : « ما جاء » فيكون تخصيصابعد التعميم لبيان مزيد الاهتمام ، أو مرفوع بالخبرية للزكاة ، أو بالعطف علىالشهادة ، وفيه بعد معنى ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المجهول. قوله : « شئ دون شئ » أي خصوصية وعلامة تعرف لمن أخذ بها ، أو دليل وبرهان يحتجبه من ادعاها ، ولكل من الوجهين شواهد في الكلام كما لا يخفى ، ويمكن الجمعبين الوجهين بأن يكون « شئ دون شئ » إشارة إلى الدليل ، و « فضل » إشارة إلىشرائط الامامة ، وإن كان بعيدا ، وعلى التقادير الآخذ إما الامام ، أو الموالي لهوحاصل الجواب أن الآية على وجوب طاعة اولي الامر فتجب طاعتهم ومعرفتهمودل الخبر على أن لكل زمان إماما لابد من معرفته ومتابعته ، وكان الامرمرددا بين علي ومعاوية ، ثم بين الحسن وبنيه ، ثم بين الحسين وبنيه وبين يزيدوالعقل يحكم بعدم المساواة بين الاولين والآخرين ، ولم يذكر الغاصبين الثلاثةتقية وإشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية ويزيدوبالجملة لما كان هذا أشنع والتقية فيه أقل خصه بالذكر ، مع أن بطلان خلافةمعاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة ، وكلمة « كان » في المواضع تامة.
قوله عليه السلام : « وبين لهم وعليهم » في الكافي : وبين لهم مناسك حجهم وحلالهموحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعدما كانوا يحتاجون إلى الناسوهكذا كان الامر[1].
- (1) اصول الكافى 2 : 20 فيه : [ وهكذا يكون الامر ] رواه الكلينى عن محمد بن يحيىعن احمد بن محمد عن صفوان : وعن ابى على الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان. ↩