36﴿باب﴾*(حجة الوداع وماجرى فيها إلى الرجوع إلى المدينة وعدد حجه وعمرته صلى الله عليه وآله وسائر الوقائع إلى وفاته صلى الله عليه وآله)
بنو الليث ـ أو قال : كان مسترضعا في بني فقتله هذيل ـ وكل ربا كان في الجاهليةفموضوع ، وأول ربا وضع ربا العباس بن عبدالمطلب ، أيها الناس إن الزمانقد استدار فهو اليوم كهيئة يوم خلق الله السماوات والارضين ، وإن عدة الشهورعندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم : رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان : وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فلا تظلموافيهن أنفسكم ، فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله ، وكانوا[1] يحرمون المحرم عاما ، ويستحلون صفر ، ويحرمون صفر عاما ويستحلون[2] المحرم ، أيها الناس إنالشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم أخر الابد ، ورضي منكم بمحقرات[3] الاعمالأيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، أيها الناس إنالنساء عندكم عوان لا يملكن لانفسهن ضرا ولا نفعا ، أخذ تموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله ، فلكم عليهن حق ، ولهن عليكم حق ، ومنحقكم عليهن أن لا يواطؤا[4] فرشكم ولا يعصينكم في معروف ، فإذا فعلن ذلكفلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولا تضربوهن ، أيها الناس إني قد تركتفيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله عزوجل فاعتصموا به ، يا أيها الناسأي يوم هذا؟ قالوا : يوم حرام ، ثم قال : يا أيها الناس فأي شهر هذا؟ قالوا : شهر حرام ، ثم قال : أيها الناس أي بلد هذا؟ قالوا : بلد حرام ، قال : فان اللهعزوجل حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا ، فيشهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا نبيبعدي ، ولا أمة بعدكم ، ثم رفع يديه حتى أنه ليرى بياض إبطيه ، ثم قال :