35﴿باب﴾*(قدوم الوفود على رسول الله صلى الله عليه وآله وساير ما جرى إلى حجة الوداع)
تكبدت الطريق حتى أتيتك ، فأنزلي سراجك ، وأوضح لي منهاجك ، قال : فقالالنبي صلى الله عليه وآله : قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وإني محمد عبده ورسوله ، فقالهاغير مستنكف وأسلم وحسن إسلامه ، ووقرحب الاسلام في قلبه ، فقال النبي صلى الله عليه وآلهلامير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : خذ بيده فعلمه القرآن ، فأقام عند النبيصلى الله عليه وآله فلما حذق شيئا من القرآن قال : يا نبي الله إن الحارث ابن أبي ضرار قدجمع لك جموعا ليدهمك بالمدينة ، فلو وجهت معي قوما بسرية تشن عليهم الغارةفوجه النبي صلى الله عليه وآله معه أمير المؤمنين وجماعة من المؤمنين[1] فظفروا بهم واستاقواإبلهم وماشيتهم[2].
توضيح : يقال : ارتج على القاري على ما لم يسم فاعله : إذا لم يقدر علىالقراءة. والزمع بالتحريك : الدهش. وفرخ الروع تفريخا : ذهب كأفرخ. والازمة : الشدة والضيق. واحرنجم : أراد الامر ثم رجع عنه ، والقوم أو الابل : اجتمع بعضها وازدحموا. والذيخ بالكسر : الذئب ، والجرئ والفرس الحصانوذكر الضباع الكثير الشعر ، والنوء ، : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجروطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذاكل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما ، وكانتالعرب تضيف الامطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط ، كذا ذكر الجوهري.وقال : العنم : شجرلين الاعضاء يشبه بنان الجواري. وقال : البرم : ثمر العضاةالواحدة برمة ، وفي بعض النسخ بالزاء يقال : بزم عليه ، أي عض بمقدم أسنانهوالبزمة في الاكل : هو أن يأكل في اليوم والليل مرة. والعرق : اللبن ، ولعلالمراد هنا اللبن القليل ، وبالغزر الكثير ، قال في القاموس : الغزير : الكثير منكل شئ والغزيرة : الكثيرة الدر. واقتنصه : اصطاده. قوله : لا أطلب أثرا بعدعين ، الاثر : الخبر ، أي لا أنتظر سماع خبر بحقيتك بعدما عاينت من معجزاتك