20﴿باب﴾*(عرض الاعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق)
تفسير : قال الطبرسي في قوله تعالى : « وكذلك جعلناكم امة وسطا » الوسطالعدل ، وقيل : الخيار ، قال صاحب العين : الوسط من كل شئ أعدله وأفضله ، ومتى قيل : إذا كان في الامة من ليست[1] هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك؟ فالجوابأن المراد به من كان بتلك الصفة لان كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم.وروى بريد عن الباقر عليه السلام قال : نحن الامة الوسط ، ونحن شهداء اللهعلى خلقه وحجته في أرضه.
وفي رواية اخرى : قال عليه السلام : إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصر.وروى الحاكم أبوالقاسم الحسكاني ، في كتاب شواهد التنزيل باسناده عنسليم بن قيس عن علي عليه السلام إن الله تعالى ، إيانا عنى بقوله : « لتكونوا شهداء علىالناس » فرسول الله شاهد علينا. ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجته في أرضه ، ونحن الذين قال الله : « وكذلك جعلناكم امة وسطا ».
وقوله : « لتكونوا شهداء على الناس » فيه ثلاثة أقوال : أحدها لتشهدوا علىالناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا والآخرة كما قال : « وجيئبالنبيين والشهداء[2] ».
والثاني : لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق والدين ويكونالرسول شهيدا عليكم مؤديا للذين إليكم.
والثالث : أنهم يشهدون للانبياء على اممهم المكذبين لهم بأنهم قد بلغوا ، وقوله : « ويكون الرسول عليكم شهيدا » أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكموقيل : حجة عليكم ، وقيل : شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدونبه ، ويكون « على » بمعنى اللام كقوله : « وما ذبح على النصب[3] » أي للنصب[4].