مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 23 · ص 334 / 397
22px
عدد الكلمات: 284 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج23 ص334

20﴿باب﴾*(عرض الاعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق)

تفسير : قال الطبرسي في قوله تعالى : « وكذلك جعلناكم امة وسطا » الوسطالعدل ، وقيل : الخيار ، قال صاحب العين : الوسط من كل شئ أعدله وأفضله ، ومتى قيل : إذا كان في الامة من ليست[1] هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك؟ فالجوابأن المراد به من كان بتلك الصفة لان كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم.وروى بريد عن الباقر عليه السلام قال : نحن الامة الوسط ، ونحن شهداء اللهعلى خلقه وحجته في أرضه.

وفي رواية اخرى : قال عليه السلام : إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصر.وروى الحاكم أبوالقاسم الحسكاني ، في كتاب شواهد التنزيل باسناده عنسليم بن قيس عن علي عليه السلام إن الله تعالى ، إيانا عنى بقوله : « لتكونوا شهداء علىالناس » فرسول الله شاهد علينا. ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجته في أرضه ، ونحن الذين قال الله : « وكذلك جعلناكم امة وسطا ».

وقوله : « لتكونوا شهداء على الناس » فيه ثلاثة أقوال : أحدها لتشهدوا علىالناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا والآخرة كما قال : « وجيئبالنبيين والشهداء[2] ».

والثاني : لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق والدين ويكونالرسول شهيدا عليكم مؤديا للذين إليكم.

والثالث : أنهم يشهدون للانبياء على اممهم المكذبين لهم بأنهم قد بلغوا ، وقوله : « ويكون الرسول عليكم شهيدا » أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكموقيل : حجة عليكم ، وقيل : شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدونبه ، ويكون « على » بمعنى اللام كقوله : « وما ذبح على النصب[3] » أي للنصب[4].

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : من ليس. ↩
  2. (2) الزمر : 7. ↩
  3. (3) المائدة : 3. ↩
  4. (4) مجمع البيان 2 : 224 و 225. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.