18﴿باب﴾*(انهم أنوار الله ، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام)
عشب الارض ، وبنا أنزل الله عليكم قطر السماء ، وبنا آمنكم الله من الغرق فيبحركم ، ومن الخسف في بركم ، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركموعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان ، إن مثلنا في كتاب الله كمثلالمشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها مصباح ، والمصباح هو محمد (ص) « المصباح في زجاجة » نحن الزجاجة « كأنها كوكب دري توقد(1) من شجرةمباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية » لا منكرة ولا دعية « يكاد زيتها » نور « يضيئ(2) ولو لم تمسسه نار نور » الفرقان « على نور يهدي الله لنوره من يشاء » لولايتنا « واللهبكل شئ عليم » بأن يهدي من أحب لولايتنا حقا(3) على الله أن يبعث ولينامشرقا وجهه ، نيرا برهانه ، عظيما عند الله حجته ، ويجئ عدونا يوم القيامةمسودا وجهه ، مدحضة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل ولينا رفيق النبيينوالصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ، وحق على الله أن يجعلعدونا رفيقا للشياطين والكافرين ، وبئس اولئك رفيقا ، لشهيدنا فضل على الشهداءغيرنا بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات ، فنحن النجباء ، ونحن أفرط الانبياء ، ونحن أبناء الاوصياء(4) ، ونحن أولى الناس بالله ، ونحنالمخصوصون في كتاب الله ، ونحن أولى الناس بدين الله ، ونحن الذين شرع الله لنافقال الله : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذين أوحينا إليك » يا محمد « وما وصينابه إبراهيم وموسى وعيسى » فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم ، ونحن ورثةالانبياء ونحن ذرية اولي العلم(5) « أن أقيموا الدين » يا آل محمد صلى الله عليه وآله « ولا تتفرقوافيه » وكونوا على جماعتكم « كبر على المشركين » من أشرك بولاية علي بن أبي ـ طالب عليه السلام « ما تدعوهم إليه » من ولاية علي عليه السلام إن « الله » يا محمد « يجتبي إليه____________________
(1) في المصدر : يوقد. وهو الصحيح.
(2) في المصدر : نورها يضئ.