18﴿باب﴾*(انهم أنوار الله ، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام)
قبل أن ينطق به ، قلت : « نور على نور » قال : الامام على أثر الامام.
بيان : قوله عليه السلام : « كأنه كوكب » أقول : لم تنقل تلك القراءة في الشوادولعل تذكير الضمير باعتبار الخبر ، أو بتأويل في الزجاجة ، ويحتمل أن لاتكون الزجاجة الثانية في قرائتهم فيكون الضمير راجعا إلى المصباح « من قبلأن ينطق به » كأنه على بناء المفعول ، أي يقرب أن يخرج العلم من فمه قبل أنيصدر وحي بل يعلم بالالهام ، كما سيأتي برواية الكافي ، أو قبل أن يسأل عنه ، كماسيأتي برواية فرات.
4 ـ فس : أبي عن عبدالله بن جندب عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه : مثلنافي كتاب الله كمثل المشكاة ، والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة ، فيه مصباحالمصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنها كوكب درييوقد من شجرة مباركة زيتونة(1) لا شرقية ولا غربية ، لا دعية ولا منكرة ، يكادزيتها يضئ ولو لم تمسسه نار القرآن نور على نور ، إمام بعد إمام ، يهدي الله لنورهمن يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم ، فالنور علي ، يهدي اللهلولايتنا من أحب ، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه ، نيرا برهانه(2)ظاهرة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل ولينا مع النبيين(3) والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا(4).
توضيح : قوله : المصباح محمد ، في بعض النسخ هكذا : المصباح محمد رسولالله صلى الله عليه وآله في زجاجة من عنصره الطاهرة. قوله عليه السلام : لادعية ، الدعي : المتهم فينسبه ، ولعله إنما عبر عن صحة النسب ووضوحه بقوله : لا شرقية ولا غربيةلان من كان عندنا من أهل المشرق والمغرب لم يعرف نسبه عندنا ، أو الشرقية و____________________
(1) في نسخة : زيتونة ابراهيمية.
(2) في المصدر : منيرا برهانه.
(3) في المصدر : ان يجعل ولينا المتقين مع النبيين.
(4) تفسير القمى : 457 و 458.