17﴿باب﴾*(وجوب طاعتهم ، وأنها المعنى بالملك العظيم ، وأنهم اولو الامر ، وأنهم الناس المحسودون)
البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل ، وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم ، لانه لاأحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي إلا الامام ، وإذا اقتضت وجوب طاعةاولي الامر على العموم لم يكن بعد من عصمتهم ، وإلا أدى أن يكون(1) تعالىقد أمر بالقبيح ، لان من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كانالاقتداء به قبيحا ، وإذا ثبتت دلالة الآية على العصمة وعموم الطاعة بطل توجههاإلى امراء السرايا ، لارتفاع عصمتهم ، واختصاص طاعتهم(2) وقال بعضهم : هم علماءالامة العامة ، وهم مختلفون(3) وفي طاعة بعضهم عصيان بعض ، وإذا أطاع المؤمنبعضهم عصى الآخر ، والله تعالى لا يأمر بذلك ، ثم إن الله تعالى وصف اولي الامربصفة تدل على العلم والامرة جميعا ، قوله تعالى : « وإذا جاءهم أمر من الامنأو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولى الامر منهم لعلمه الذينيستنبطونه منهم » (4) فرد الامن أو الخوف للامراء ، والاستنباط للعلماء ، ولا يجتمعانإلا لامير عالم.
38 ـ الشعبي : قال ابن عباس : هم امراء السرايا ، وعلى أولهم.
39 ـ وسئل الحسن بن صالح بن حي جعفر الصادق عليه السلام ذلك فقال : الائمة من أهل بيت رسول الله.
40 ـ تفسير مجاهد : إنما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين خلفه رسول اللهصلى الله عليه وآله بالمدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني بين النساء والصبيان؟ فقال : يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، حين قال له. اخلفنيفي قومي وأصلح؟ فقال : بلى والله.
41 ـ واولي الامر منكم. قال علي بن أبي طالب عليه السلام ولاه الله أمر الامة____________________
(1) في المصدر : والا ادى إلى ان يكون.
(2) اى واختصاص طاعتهم فيما لا يكون فيه محظور شرعا.
(3) في نسخة : وهم يختلفون.
(4) النساء : 83.