17﴿باب﴾*(وجوب طاعتهم ، وأنها المعنى بالملك العظيم ، وأنهم اولو الامر ، وأنهم الناس المحسودون)
الخلق ، وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام الذين ثبتت إمامتهم وعصمتهم ، واتفقت الامة على علو رتبهم وعدالتهم « فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول » أي فإن اختلفتم في شئ من امور دينكم فردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله وسنةالرسول ، ونحن نقول : الرد إلى الائمة القائمين مقام رسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاتههو مثل الرد إلى الرسول في حياته ، لانهم الحافظون لشريعته ، وخلفاؤه في امتهفجروا مجراه في(1).
قوله تعالى : « وأحسن تأويلا » أي أحمد عاقبة ، أو أحسن من تأويلكم لانالرد إلى الله ورسوله ومن يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغيرحجة(1). « ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم » قال أبوجعفر عليه السلام : هم الائمة المعصومون « لعلمه الذين يستنبطونه منهم » الضمير يعود إلى اولي الامروقيل : إلى الفرقة المذكورة من المنافقين أو الضعفة(2).
1 ـ فس : علي بن الحسين عن البرقي عن أبيه عن يونس عن أبي جعفرالاحول عن حنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال. قلت قوله : « فقد آتينا آل إبراهيمالكتاب » قال : النبوة ، قلت : « والحكمة » قال : الفهم والقضاء « وآتيناهم ملكاعظيما » قال : الطاعة المفروضة(3).
2 ـ فس : ثم فرض على الناس طاعتهم فقال : « يا أيها الناس آمنوا أطيعواالله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » يعني أمير المؤمنين عليه السلام ، حدثني أبيعن حماد عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام قال : نزل : « فان تنازعتم في شئ فارجعوهإلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم(4) ».
بيان : يدل على أن في مصحفهم عليهم السلام « فارجعوه » مكان « فردوه » ويحتمل____________________
(1) مجمع البيان 3 : 64 و 65.
(2) مجمع البيان : 82 طبعة صيداء.
(3) تفسير القمى : 128 و 129.
(4) تفسير القمى : 129.