مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 23 · ص 284 / 397
22px
عدد الكلمات: 302 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج23 ص284

17﴿باب﴾*(وجوب طاعتهم ، وأنها المعنى بالملك العظيم ، وأنهم اولو الامر ، وأنهم الناس المحسودون)

وقال تعالى : يا أيها الناس آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامرمنكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا « 59 ».

وقال تعالى : ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذينيستنبطونه منهم « 83 ».

تفسير : قوله تعالى : « أم يحسدون » قال الطبرسي رحمه الله : معناه بليحسدون الناس؟ واختلف في معنى الناس هنا فقيل : أراد به النبي صلى الله عليه وآله ، حسدوهعلى ما أعطاه الله من النبوة ، وإباحة تسعة نسوة وميله إليهن ، وقالوا : لو كاننبيا لشغلته النبوة عن ذلك ، فبين الله سبحانه أن النبوة ليست ببدع في آلإبراهيم.

وثانيها : إن المراد بالناس النبي وآله عليه السلام عن أبي جعفر عليه السلام ، والمرادبالفضل فيه النبوة ، وفي آله الامامة(1).

أقول : ثم روى عن تفسير العياشي بعض ما سيأتي من الاخبار في ذلكوقال في قوله تعالى : « واولي الامر منكم » : للمفسرين فيه قولان : أحدهماأنهم الامراء ، والآخر أنهم العلماء ، وأما أصحابنا فانهم رووا عن الباقر والصادقعليهما السلام أن اولي الامر هم الائمة من آل محمد عليهم السلام ، أوجب الله طاعتهمبالاطلاق ، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحدعلى الاطلاق إلا من ثبتت عصمته ، وعلم أن باطنه كظاهره؟ وأمن منه الغلطوالامر بالقبيح ، وليس ذلك بحاصل في الامراء ولا العلماء سواهم ، جل الله سبحانهعن أن يأمر بطاعة من يعصيه ، أو بالانقياد للمختلفين للقول والفعل ، لانه محال أنيطاع المختلفون ، كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه ، ومما يدل على ذلك أيضاأن الله سبحانه لم يقرن طاعة اولي الامر بطاعة رسوله كما قرن طاعة رسوله بطاعتهإلا واولو الامر فوق الخلق جميعا ، كما أن الرسول فوق اولي الامر وفوق سائر____________________

(1) مجمع البيان 3 : 61 طبعة صيداء.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.