مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 23 · ص 274 / 397
22px
عدد الكلمات: 302 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج23 ص274

16﴿باب﴾*(ان الامانة في القرآن الامامة)

الائمة الصادقين ، ولذلك قال أبوجعفر عليه السلام : إن أداء الصلاة والزكاة والصوموالحج من الامانة ، ويكون من جملتها الامر لولاة الامر بقسمة الغنائم والصدقاتوغير ذلك مما يتعلق به حق الرعية.

وثالثها : أنه خطاب النبي صلى الله عليه وآله برد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحةحين قبض منه يوم الفتح ، وأراد أن يدفعه إلى العباس ، والمعول على ما تقدم.

« وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل » أمر الله الولاة والحكام أن يحكموابالعدل والنصفة « إن الله نعما يعظكم به » أي نعم الشئ ما يعظكم به من الامربرد الامانة والحكم بالعدل(1).

وقال البيضاوي في قوله عز شأنه : « إنا عرضنا الامانة » تقرير للوعد السابقبتعظيم الطاعة ، أي في قوله : « ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما(2) » وسماها أمانة من حيث أنها واجبة الاداء ، والمعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضتعلى هذه الاجرام العظام فكانت ذات شعور وإدراك لابين أن يحملنها وأشفقن منهاوحملها الانسان مع ضعف بنيته ورخاوة قوته ، لا جرم فاز الراعي لها والقائمبحقوقه بخير الدارين « إنه كان ظلوما » حيث لم يف بها ولم يراع حقوقها « جهولا » بكنه عاقبتها ، وهذا وصف للجنس باعتبار الاغلب. وقيل : المراد بالامانة الطاعةالتي تعم الطبيعية والاختيارية ، وبعرضها استدهاؤها الذي يعم طلب الفعل منالمختار وإرادة صدوره من غيره ، وبحملها الخيانة فيها والامتناع عن أدائها ، ومنهقولهم : حامل الامانة ومحتملها ، لمن لا يؤديها ، فتبرأ ذمته ، فيكون الاباء عنهإتيانا بما يمكن أن يتأتى منه ، والظلم والجهالة : الخيانة والتقصير.

وقيل : إنه تعالى لما خلق هذه الاجرام خلق فيها فهما ، وقال : إنيفرضت فريضة وخلقت لمن أطاعني ، ونارا لمن عصاني ، فقلن : نحن مسخراتلما خلقتنا ، لا نحتمل فريضة ولا نبتغي ثوابا ولا عقابا ، ولما خلق آدم عرض عليه____________________

(1) مجمع البيان 3 : 63.

(2) الاحزاب : 71.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.