16﴿باب﴾*(ان الامانة في القرآن الامامة)
الايات : النساء « 4 » : إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذاحكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعابصيرا « 58 ».
الاحزاب « 33 » : إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبالفأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا « 72 ».
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدواالامانات إلى أهلها » : فيه أقوال : أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الاماناتفأمانات الله تعالى أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المالوغيره ، عن ابن عباس وغيره ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبداللهعليهما السلام.
وثانيها : أن المراد به ولاة الامر ، أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعايةالرعية ، وحملهم على موجب الدين والشريعة.
ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق عليهما السلام قال : أمر الله سبحانه كل واحدمن الائمة أن يسلم الامر إلى من بعده.
ويعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الامر ، فروي عنهم عليهم السلامأنهم قالوا آيتان إحداهما لنا والاخرى لكم ، قال الله سبحانه : « إن الله يأمركمأن تؤدوا الامانات إلى اهلها » الآية. وقال : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللهوأطيعوا الرسول واولي الامر منكم(1) ».
وهذا القول داخل في القول الاول ، لانه من جملة ما ائتمن الله سبحانه عليه____________________
(1) النساء : 59.