15﴿باب﴾*(تأويل الوالدين والولد والارحام وذوى القربى بهم عليهم السلام)
وفاتهما الحكمة ، فحقهما حق الحياة الروحانية ، فإن حياة الروح بالعلموالحكمة ، وحق والدي الجسم لمدخليتهما في الحياة الجسمانية منقضيةبالموت ، وتلك باقية أبدية ، وميراث الاخيرين المال الذي لا ينتفع به إلا في الحياةالفانية ، وميراث الاولين العلم والحكمة الباقيان في ملك الابد ، فهما أولى بالذكروالشكر والطاعة ، والدليل على ذلك ، أي على أن المراد بالوالدين النبي والوصيصلى الله عليهما لفظ الوالدين ، فإن المجاز في التغليب ليس بأولى من المجاز فيأصل الكلمة ، والمرجحات المذكورة ترجح الثاني ، فالحمل عليه أظهر ، ويحتمل إرجاع الاشارة إلى كون المصير إلى الله أو كيفية ، وعلى التقادير قوله : « حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين » يأبى عن هذا التأويل ، ويمكن أنيتكلف بوجوه :
الاول أن تكون جملة « حملته امه » معترضة لبيان أشدية حق الوالدين فيالعلم على والدي النسب بأن لهما مدخلية في التربية في زمان قليل في قوام البدنالفاني ، والوالدان الروحانيان حقوقهما باقية عليه ما بقي الدنيا وفيالآخرة أبدا.
والثاني أن يراد بالوالدين أولا المعنى الحقيقي ، وثانيا المعنى المجازيبتقدير عطف أو فعل ، بأن يكون الباء في « بوالديه » سببية لاصلة ، أي وصيناهبسبب رعاية والديه الجسمانيين ، ووجوب رعايتهما عقلا ونقلا الشكر لوالديهالروحانيين ، فإنهما أحرى بذلك ، ويؤيده ضم الشكر لله في الثاني دون الاول.
الثالث أن يكون ظهر الآية للوالدين الجسمانيين ، وبطنهما للروحانيينبتوسط أنهما أحق بذلك ، وهذا وجه قريب يجري في كثير من التأويلات الواردة فيالآيات ، ثم عطف القول : أي صرف الكلام. ابن حنتمة : وهو عمر ، وصاحبهأبوبكر قال الفيروزآبادي : حنتمة بنت ذي الرمحين ام عمر بن الخطاب.
قوله عليه السلام : في الخاص والعام ، أي الخطاب متوجه إلى الرسول حيثجادلوه في الوصية إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ويعم الخطاب أيضا كل من كلفاه