مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 23 · ص 271 / 397
22px
عدد الكلمات: 288 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج23 ص271

15﴿باب﴾*(تأويل الوالدين والولد والارحام وذوى القربى بهم عليهم السلام)

وفاتهما الحكمة ، فحقهما حق الحياة الروحانية ، فإن حياة الروح بالعلموالحكمة ، وحق والدي الجسم لمدخليتهما في الحياة الجسمانية منقضيةبالموت ، وتلك باقية أبدية ، وميراث الاخيرين المال الذي لا ينتفع به إلا في الحياةالفانية ، وميراث الاولين العلم والحكمة الباقيان في ملك الابد ، فهما أولى بالذكروالشكر والطاعة ، والدليل على ذلك ، أي على أن المراد بالوالدين النبي والوصيصلى الله عليهما لفظ الوالدين ، فإن المجاز في التغليب ليس بأولى من المجاز فيأصل الكلمة ، والمرجحات المذكورة ترجح الثاني ، فالحمل عليه أظهر ، ويحتمل إرجاع الاشارة إلى كون المصير إلى الله أو كيفية ، وعلى التقادير قوله : « حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين » يأبى عن هذا التأويل ، ويمكن أنيتكلف بوجوه :

الاول أن تكون جملة « حملته امه » معترضة لبيان أشدية حق الوالدين فيالعلم على والدي النسب بأن لهما مدخلية في التربية في زمان قليل في قوام البدنالفاني ، والوالدان الروحانيان حقوقهما باقية عليه ما بقي الدنيا وفيالآخرة أبدا.

والثاني أن يراد بالوالدين أولا المعنى الحقيقي ، وثانيا المعنى المجازيبتقدير عطف أو فعل ، بأن يكون الباء في « بوالديه » سببية لاصلة ، أي وصيناهبسبب رعاية والديه الجسمانيين ، ووجوب رعايتهما عقلا ونقلا الشكر لوالديهالروحانيين ، فإنهما أحرى بذلك ، ويؤيده ضم الشكر لله في الثاني دون الاول.

الثالث أن يكون ظهر الآية للوالدين الجسمانيين ، وبطنهما للروحانيينبتوسط أنهما أحق بذلك ، وهذا وجه قريب يجري في كثير من التأويلات الواردة فيالآيات ، ثم عطف القول : أي صرف الكلام. ابن حنتمة : وهو عمر ، وصاحبهأبوبكر قال الفيروزآبادي : حنتمة بنت ذي الرمحين ام عمر بن الخطاب.

قوله عليه السلام : في الخاص والعام ، أي الخطاب متوجه إلى الرسول حيثجادلوه في الوصية إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ويعم الخطاب أيضا كل من كلفاه

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.