15﴿باب﴾*(تأويل الوالدين والولد والارحام وذوى القربى بهم عليهم السلام)
ايضاح : قال الجزري : فيه الرحم شجنة من الرحمان ، أي قرابة مشتبكةكاشتباك العروق ، شبه بذلك مجازا ، وأصل الشجنة بالضم والكسر : شعبة من غصنمن غصون الشجرة.
12 ـ م : قال : وتفسير قوله عزوجل : « الرحمان » إن قوله : الرحمانمشتق من الرحم[1].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله عزوجل: أنا الرحمان وهي الرحم ، شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومنقطعها قطعته.
ثم قال علي عليه السلام : أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمانومن قطعها قطعه الرحمان؟ فقيل : يا أمير المؤمنين حث بهذا كل قول على أن يكرمواأقرباءهم[2] ويصلوا أرحامهم ، فقال لهم : أيحثهم على أن يصلوا أرحام الكافرينوأن يعظموا من حقره الله وأوجب احتقاره من الكافرين؟ قالوا : لا ، ولكنهيحثهم[3] على صلة أرحامهم المؤمنين ، قال : فقال : أوجب حقوق أرحامهم لاتصالهمبآبائهم وامهاتهم؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فهم إذا إنما يقضونفيهم حقوق الآباء والامهات؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله ، قال : فآباؤهم وامهاتهمإنما غذوهم في الدنيا ، ووقوهم مكارهها وهي نعمة زائلة ومكروه ينقضي ، ورسولربهم ساقهم إلى نعمة دائمة لا تنقضي ، ووقاهم مكروها مؤبدا لا يبيد ، فأي النعمتينأعظم؟ قلت : نعمة رسول الله صلى الله عليه وآله أجل وأعظم وأكبر ، قال : فكيف يجوز أنيحث على قضاء حق من صغر الله حقه ، ولا يحث على قضاء حق من كبر اللهحقه؟ قلت : لا يجوز ذلك ، قال : فإذا حق رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم من حق الوالدينوحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما ، فرحم رسول الله (ص) أولى بالصلة ، وأعظم