مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 23 · ص 266 / 397
22px
عدد الكلمات: 308 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج23 ص266

15﴿باب﴾*(تأويل الوالدين والولد والارحام وذوى القربى بهم عليهم السلام)

ايضاح : قال الجزري : فيه الرحم شجنة من الرحمان ، أي قرابة مشتبكةكاشتباك العروق ، شبه بذلك مجازا ، وأصل الشجنة بالضم والكسر : شعبة من غصنمن غصون الشجرة.

12 ـ م : قال : وتفسير قوله عزوجل : « الرحمان » إن قوله : الرحمانمشتق من الرحم[1].

وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله عزوجل: أنا الرحمان وهي الرحم ، شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومنقطعها قطعته.

ثم قال علي عليه السلام : أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمانومن قطعها قطعه الرحمان؟ فقيل : يا أمير المؤمنين حث بهذا كل قول على أن يكرمواأقرباءهم[2] ويصلوا أرحامهم ، فقال لهم : أيحثهم على أن يصلوا أرحام الكافرينوأن يعظموا من حقره الله وأوجب احتقاره من الكافرين؟ قالوا : لا ، ولكنهيحثهم[3] على صلة أرحامهم المؤمنين ، قال : فقال : أوجب حقوق أرحامهم لاتصالهمبآبائهم وامهاتهم؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فهم إذا إنما يقضونفيهم حقوق الآباء والامهات؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله ، قال : فآباؤهم وامهاتهمإنما غذوهم في الدنيا ، ووقوهم مكارهها وهي نعمة زائلة ومكروه ينقضي ، ورسولربهم ساقهم إلى نعمة دائمة لا تنقضي ، ووقاهم مكروها مؤبدا لا يبيد ، فأي النعمتينأعظم؟ قلت : نعمة رسول الله صلى الله عليه وآله أجل وأعظم وأكبر ، قال : فكيف يجوز أنيحث على قضاء حق من صغر الله حقه ، ولا يحث على قضاء حق من كبر اللهحقه؟ قلت : لا يجوز ذلك ، قال : فإذا حق رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم من حق الوالدينوحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما ، فرحم رسول الله (ص) أولى بالصلة ، وأعظم

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : مشتق من الرحمة. ↩
  2. (2) في نسخة : آباءهم. ↩
  3. (3) في المصدر : لكنه حثهم. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.