15﴿باب﴾*(تأويل الوالدين والولد والارحام وذوى القربى بهم عليهم السلام)
عليهما السلام فوجدهما جائعين فقال : هؤلاء أحق من قراباتي فأعطاهما إياهماولم يدر بماذا يحتج في منزله ، فجعل يمشي رويدا يتفكر فيما يتعذر[1] به عندهمويقول لهم : ما فعل بالدرهم إذا لم يجئهم بشئ فبينما هو متحير في طريقه إذا بفيجيطلبه فدل عليه فأوصل إليه كتابا من مصر وخمسمائة دينار في صرة ، وقال : هذهبقية حملته إليك من مال ابن عمك مات بمصر ، وخلف مائة ألف دينار على تجارمكة والمدينة وعقارا كثيرا ومالا بمصر بأضعاف ذلك ، فأخذ الخمسمائة دينار ووضععلى عياله[2] ، ونام ليلته فرأى رسول الله (ص) وعليا صلى الله عليهما فقالا له : كيفترى إغناءنا لك لما آثرت قرابتنا على قرابتك؟ ثم لم يبق بالمدينة ولا بمكة ممنعليه شئ من المائة ألف دينار إلا أتاه محمد وعلي في منامه وقالا له : إما بكرت بالغداةعلى فلان بحقه من ميراث ابن عمه وإلا بكر عليك بهلاكك واصطلامك وإزالةنعمك وإبانتك من حشمك ، فأصبحوا كلهم وحملوا إلى الرجل ما عليهم حتى حصلعنده مائة ألف دينار ، وما ترك أحد بمصر ممن له عنده مال إلا وأتاه محمد وعلي عليهما السلامفي منانه وأمراه أمر تهدد بتعجيل مال الرجل أسرع ما يقدر عليه ، وأتى محمد وعليهذا المؤثر لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه فقالا له : كيف رأيت صنع الله لك[3]؟
قد أمرنا من بمصر أن يعجل إليك مالك ، أفنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك وأملاككويسفتج إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة؟ قال : بلى ، فأتى محمد وعلي عليهما السلامحاكم مصر في منامه فأمراه أن يبيع عقاره ، والسفتجة بثمنه إليه ، فحمل إليه منتلك الاثمان ثلاثمائة ألف دينار ، فصار أغنى من بالمدينة. ثم أتاه رسول الله صلى الله عليه وآلهفقال : يا عبدالله هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك ، ولاعطينكفي الآخرة بدل كل حبة[4] من هذا المال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من