15﴿باب﴾*(تأويل الوالدين والولد والارحام وذوى القربى بهم عليهم السلام)
يفضل ربحه على هذا بألف ضعف ، قال : أليس يلزمه في عقله أن يؤثر الافضل؟قالوا : بلى ، قال : فهكذا إيثار قرابة أبوي دينك : محمد وعلي أفضل ثوابا بأكثر منذلك ، لان فضله على قدر فضل محمد وعلي على أبوي نسبه.
وقيل للرضا عليه السلام : ألا نخبرك بالخاسر المتخلف؟ قال : من هو؟ قالوا : فلان باع دنانيره بدراهم أخذها فرد ماله عن عشرة آلاف دينار ، إلى عشرة آلافدرهم قال : بدرة باعها[1] بألف درهم ألم يكن أعظم تخلفا وحسرة؟ قالوا : بلىقال ألا انبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة ، قالوا بلى ، قال : أرأيتم لو كان لهألف جبل من ذهب باعها بألف حبة من زيف ألم يكن أعظم تخلفا وأعظم من هذاحسرة؟ قالوا : بلى ، قال : أفلا أنبئكم بأشد[2] من هذا تخلفا ، وأعظم من هذاحسرة؟ قالوا : بلى ، قال : من آثر في البر والمعروف قرابة أبوي نسبه على قرابةأبوي دينه : محمد وعلي ، لان فضل قرابات وعلي أبوي دينه على قرابات أبوينسبه أفضل من فضل ألف جبل ذهب على ألف حبة زائف.
وقال محمد بن علي الرضا عليهما السلام : من اختار قرابات أبوي دينه محمد وعليعليهما السلام على قرابات أبوي نسبه اختاره الله تعالى على رؤوس الاشهاد يومالتناد وشهره بخلع كراماته وشرفه بها على العباد إلا من ساواه في فضائله أو فضله.وقال علي بن محمد عليهما السلام : إن من إعظام جلال الله إيثار قرابة أبوي دينك : محمد وعلي عليهما السلام على قرابات أبوي نسبك ، وإن من التهاون بجلال الله إيثارقرابات أبوي نسبك على قرابات أبوي دينك : محمد وعلي عليهما السلام.وقال الحسن بن علي عليهما السلام : إن رجلا جاع عياله فخرج يبغي لهم ما يأكلونفكسب درهما فاشترى به خبزا وأدما[3] فمر برجل وامرأة من قرابات محمد وعلي