13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
ابن أبي طالب عليه السلام أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ، ثم قال : يا أيها الناس[1]من انتقص أجيرا أجره فليتبوأ مقعده من النار ، ومن انتمى إلى غيره مواليه فليتبوأمقعده من النار ، فمن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار ، قال : فقامرجل وقال : يا أبا الحسن ما لهن من تأويل؟ فقال : الله ورسوله أعلم ، ثم أتىرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل لقريش منتأويلهن ، ثلاث مرات[2] ، ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الاجير الذيأثبت الله مودته من السماء ، ثم قال : أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوالمؤمنينثم خرج رسول الله (ص) فقال : يا معشر قريش والمهاجرين والانصار ، فلما اجتمعواقال : يا أيها الناس إن عليا أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم بأمر الله ، وأوفاكمبعهد الله ، وأعلمكم بالقضية ، وأقسمكم بالسوية ، وأرحمكم بالرعية ، وأفضلكمعند الله مزية[3] ثم قال : إن الله مثل لي امتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كماعلم آدم الاسماء كلها ، ثم عرضهم علي فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعليوشيعته ، وسألت ربي أن تستقيم امتي على علي من بعدي ، فأبي إلا أن يضل منيشاء ، ويهدي من يشاء ، ثم ابتدأني ربي في علي عليه السلام بسبع خصال : أما أولهنفإنه أول من تنشق الارض عنه معي ، ولا فخر ، وأما الثانية فانه يزود[4] أعداءهعن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الابل ، وأما الثالثة فإن من فقراء شيعة عليعليه السلام ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأما الرابعة فانه أول من يقرب بابالجنة معي ، ولا فخر ، وأما الخامسة فانه أول من يزوج من الحور العين معيولا فخر ، وأما السادسة فانه أول من يسقى من الرحيق المختوم ختامه مسك وفيذلك فليتنافس المتنافسون[5].