13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة فيالقربى » يعني في أهل بيته ، قال : جاءت الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إناقد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن به اعلى ما نابك ، فأنزل الله « قللا أسألكم عليه أجرا » يعني على النبوة « إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، ثمقال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيتهفلا يسلم صدره ، فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله (ص) شئ على امته ، ففرضعليهم المودة في القربى ، فان أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضاقال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهلبيتي من بعدي ، وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجحدوه ، وقالواكما حكى الله : « أم يقولون افترى على الله كذبا » فقال الله تعالى : « فإن يشأ اللهيختم على قلبك » قال : لو افتريت « ويمح الله الباطل » يعني يبطله « ويحق الحقبكلماته » يعني بالائمة والقائم من آل محمد « إنه عليم بذات الصدور » ثم قال : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده « إلى قوله : « ويزيدهم من فضله « يعني الذينقالوا القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : « والكافرون لهم عذاب شديد(1) » وقال أيضا : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قال : أجر النبوة أنلا تؤذوهمم ولا تقطعوهم ولا تغضبوهم(2) وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم لقوله : « والذينيصلون ما أمر الله به أن يوصل(3) » قال : جاء الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت ، فأنزل الله : « قل لا أسألكم عليهأجرا إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ذلك : من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يومالقيامة صرفا ولا عدا ، وهو محبة آل محمد صلى الله عليه وآله(4) ، ثم قال : « ومن يقترف____________________
(1) الشورى : 24 ـ 26.