13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
ولقد أحسن معونة إمامه ، حيث ذكر بعد الاخبار المستفيضة المتفق عليهابين الفريقين الدالة على كفر إماميه وشقاوتهما ما يدل على براءته متفردا بذلكالنقل ، ولا يخفى على المنصف ظهور مودته ومودة صاحبه أهل البيت عليهم السلام فيحياة الرسول صلى الله عليه وآله وبعد وفاته لاسيما في أمر فدك وقتل فاطمة وولدها صلى اللهعليها ، وتسليط بني امية عليهم ، وما جرى من الظلم بسببهما عليهم إلى ظهورصاحب العصر ، ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر.
1 ـ فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : « قلما سألتكم من أجر فهو لكم » وذلك أن رسول الله (ص) سأل قومه أن يودوا أقاربهولا يؤذوهم ، وأما قوله : « فهو لكم » يقول : ثوابه لكم(1).
بيان : قال البيضاوي : « قل ما سألتكم من أجر » أي شئ سألتكم ما أجرالرسالة(2) « فهو لكم » والمراد نفي السؤال ، فانه جعل التنبي مستلزما لاحدالامرين : إما الجنون ، وإما توقع نفع دنيوي عليه ، لانه إما أن يكون لغرضأو غيره ، وأيا ما كان يلزم أحدهما ، ثم نفى كلا منهما ، وقيل : « ما » موصولةمرادا بها ما سألهم بقوله : « ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربهسبيلا » وقوله : « لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » واتخاذ السبيلينفعهم ، وقرباه قرباهم(3).
2 ـ ب : الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخلق قال : قال أبوعبدالله عليه السلامللاحول : أتيت البصرة؟ قال : نعم ، قال : كيف رأيت مسارعة الناس في هذا الامرودخولهم فيه؟ فقال : والله إنهم لقليل ، ولقد فعلوا ذلك وإن ذلك لقليل ، فقال : عليك بالاحداث فإنهم أسرع إلى كل خير ، قال : ما يقول أهل البصرة في هذهالآية : « قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قال : جعلت فداك إنهم____________________
(1) تفسير القمى : 541.
(2) في نسخة : على الرسالة.
(3) انوار التنزيل 2 : 294.