13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
فثبت أن هؤلاء الاربعة أقارب النبي صلى الله عليه وآله ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوامخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه وجوه :
الاول قوله تعالى : « إلا المودة في القربى » ووجه الاستدلال به ما سبق.الثاني : لما ثبت أن النبي (ص) كان يحب[1] فاطمة ، قال صلى الله عليه وآله : « فاطمةبضعة منى يؤذيني ما يؤذيها » وثبت بالنقل المتواتر عن محمد صلى الله عليه وآله أنه كان يحبعليا والحسن والحسين عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الامة مثله ، لقولهتعالى : « فاتبعوه لعلكم تفلحون » [2] ولقوله تعالى : « فليحذر الذين يخالفون عنأمره[3] » ولقوله : « قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله[4] » ولقولهسبحانه : « لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله[5] ».
الثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمةالتشهد في الصلوات وهو قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآلمحمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حبآل محمد واجب.
وقال الشافعي :
[2] لم نجدها في المصحف الشريف بهذا اللفظ والموجود في سورة الاعراف : 158 : واتبعوه لعلكم تهتدون.
[3] النور : 63.
[4] آل عمران : 31.
[5] الاحزاب : 21.
- (1) ولم يكن حبه صلى الله عليه وآله لها ولعلى عليه السلام وابنيه حبا طبيعيا كحبالاباء الابناء والاصهار ، بل كان حبا ناشئا عن ميز خلقى ومزية شرعى فيهم ، ويكشف عنذلك انه صلى الله عليه وآله اطلق في حق فاطمة عليها السلام قوله : انه يؤذيه ما يؤذيها ، وقوله في حق على عليه السلام : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصرهواخذل من خذله. وغير ذلك مما ورد في حقهم عليهم السلام. ↩