13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
فاجمعوا له طائفة من أموالكم ففعلوا ، ثم أتوه به فرده عليهم ونزل قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا » أي على الايمان إلا أن تودوا أقاربي ، فحثهم على مودةأقاربه ، ثم قال : نقل صاحب الكشاف(1) عن النبى صلى الله عليه وآله إنه قال : من مات علىحب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومنمات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكملالايمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكيرألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجهاألا ومن مات على حب آل محمد صلى الله عليه وآله فتح له في قبره بابا إلى الجنة ، ألا ومن ماتعلى حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آلمحمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامةمكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.
هذا هو الذي رواه صاحب الكشاف ، وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤلأمرهم إليه ، وكل من كان أول أمرهم إليه كانت أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآلهأشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ، وأيضا اختلفالناس في الآل فقيل : هم الاقارب ، وقيل : هم امته ، فإن حملناه على القرابة فهمالآل. وإن حملناه على الامة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل ، فثبت أن على جميعالتقديرات هم آل ، وما غيرهم هل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه ، فثبتعلى جميع التقديرات أنهم آل محمد صلى الله عليه وآله.
وروى صاحب الكشاف أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله منقرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما(2).