13﴿باب﴾*(ان مودتهم أجر الرسالة ، وسائر ما نزل في مودتهم)
وصح عن الحسن بن على عليه السلام أنه خطب الناس فقال في خطبته : أنا منأهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : « قل لا أسألكم عليهأجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » واقتراف الحسنةمودتنا أهل البيت.
وروى إسماعيل بن عبدالخالق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنها نزلتفينا أهل البيت أصحاب الكساء ، انتهى كلامه اعلى الله مقامه[1].
وقال العلامة روح الله روحه في كتاب كشف الحق : روى الجمهور في الصحيحينوأحمد بن حنبل في مسنده والثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : لما نزل : « قللا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذينوجبت علينا مودتهم؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما » ووجوب المودة يستلزموجوب الطاعة انتهى[2].
وقال البيضاوي : « قل لا أسألكم عليه » على ما أتعاطاه من التبليغ والبشارة « أجرا » نفعا منكم « إلا المودة في القربى » أن تودوني لقرابتي منكم ، أو تودواقرابتي ، وقيل : الاستثناء منقطع ، والمعنى لا أسألكم أجرا فقط ، ولكن أسألكمالمودة ، « وفي القربى » حال منها.
روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء؟ قال : علي وفاطمةوابناهما ، ثم قال : « ومن يقترف حسنة » ومن يكتسب طاعة سيما حب آلالرسول صلى الله عليه وآله[3].
وقال الرازي في تفسيره الكبير : روى الكلبي عن ابن عباس قال : إنالنبي لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده سعة ، فقال الانصار : إن هذا الرجل قد هداكم الله على يده ، وهو ابن اختكم وجاركم في بلدكم